أرجوك متسمحش لنفسك بتقيم الموقف بدون دراسة مسبقة. وإلا هتخرج بمفهوم خاطئ ينعكس على رغبتك أبتدائا فى تلويث الأخرين. والأمر فى النهاية يجعلنى مضطر للدفاع عن صديقى بغض النظر عن أى أعتبارات أسرية بعيده عن أرض الواقع.
Information is not knowledge. The world is drowning in information but is slow in acquisition of knowledge. There is no substitute for knowledge.
W. Edwards Deming
انت متخيل لما واحد بيشتغل فى هيئة قناة السويس ... او فى شركة المقاولون العرب ... او فى شركة بتروبل ... او ... او ... او ... والواحد ده اتعين اساسا بدون اى عداله اجتماعيه ... الواحد ده اتعين لان جده كان بيشتغل ف المكان ده ... وعين ابوه ... وابوه عينه ... وهوه هيعين ابنه ... بدون اى عداله اجتماعيه من تكافؤ فرص ... واعلان عن هذه الفرص لكى يتنافس عليها جميع من لهم الحق فى هذا التنافس ... اقول ... انت متخيل الواحد ده عايز ثوره ... او عداله اجتماعيه ... او حتى تغيير النظام ... ابداً ... !
انت عارف يا ابو دومه دخل البشريه دى بيوصل لكام ... الوووفااات ... !
انت متخيل يا ابو دومه ... ان المصريين كل المصريين ... كانوا منشكحين من الثوره ... ابداً ... الناس كانت قاعده ع القهوه بتشتم ف المتظاهرين اللى بيموتوا اثناء الثوره بأقظع الشتائم ... !
بس الناس دووول صدقنى يطلق عليهم ناس بشكل مجازى مش أكتر ... قبل الثوره قمة الإنتهازيه والوساطه والمحسوبيه والتسليك ... وبعد الثوره نفس الكلام ... !
الثوره يدبرها ويخطط لها الأذكياء ... وينفذها الشجعان ... ويستفيد منها الإنتهازيون ... !
خد عندك السيناريو ده :
-يا انا يا الفوضى .
-فوضى .
-غياب أمنى .
-ولا يوم من ايام مبارك .
-شفيق : انا بقى هرجعلكم الأمن .
-شفيق ف الإعاده .
-شفيق رئيس الجمهوريه .
صدقنى او متصدقنيش ... قصة ان احمد شفيق ف الإعاده لم تكن متوقعه ع الإطلاق ... عارف يا ابو دومه ليلة الانتخابات ... مساء الثلاثاء ... كنت اتسامر مع أحدهم ... و أحدهم هذا انا اعلم انه يعلم ... بل ويعلم الكثير ... وقد أفضى لى بأن أحمد شفيق هوه اللى هيكون الرئيس ... قد تقول اهو واحد زى اى واحد ... مجرد توقعات ... اقول لك كما بدأت هذه الفقره ... متصدقنيش ... !
اقصى ما كنت اتخيله ... عمرو موسى ف الإعاده ... انما أحمد شفيق ... اللى زوجته عمة خديجة الجمال ... خديجة الجمال اللى هيه زوجة جمال مبارك ... اللهم لا حول ولا قوة الا بالله ... !
النتيجه منطقيه ... انت خلال التلاتين سنه اللى فاتوا ... اربع حاجات ف مصر اتجوزوا بعض ... السياسه ... والفلوس ... والفن ... والكوره ... يعنى انت متخيل مثلاً ... مثلاً ... الناس اللى بيشتغلوا فى المصانع والشركات اللى عند البشريه اللى ف السجون دووول انتخبوا مين ... !
النتيجه منطقيه ... انت متخيل واحد مستفيد من نظام فاسد عن طريق الرشوه والمحسوبيه والكسب غير المشروع ... و ... و ... و ... هينتخب مين ... !
النتيجه منطقيه ... انت متخيل لما سنه ونص مروعينك باللومانجيه والحبساجيه والشوكاليه ... انت متخيل ايه النتيجه ... !
من استطلاعى العادى لآراء الناس قبل الانتخابات ... لم يجيبنى الا البلطجى والشوكالى واللومانجى والحبسجى ... بأنه طبعا أحمد شفيق ... !
انت عارف لما احمد شفيق يقول انه هيرجع الآمن ف اربعه وعشرين ساعه ... دى تحسب عليه مش ليه ... ومش حلوه ف حق جهات كتير ف مصر ... اقول ... اذا كان ذلك كذلك ... فلما لا يتم بأحمد شفيق أو بدون أحمد شفيق ... فلما لم يتم من أول يوم بعد الثوره ... فلما لا يتم الآن ... فكر فيها شويه يا ابو دومه ... !
ثم أما بعد ...
تجد نفسك لابس ف شجره ... او لابس الشجره نفسها ... بلاها سوسو ... خد ناديه ... !
طيب ولما نختار ابو ناديه ... يبقى احنا كده بنحيا فى أى ناحيه ؟؟؟!!!
خد عندك بقى يا معلم ... انت كده رسمى ... فهمى ... نظمى ... لازم تحارب مع شمال السودان ضد جنوب السودان ، وده وارد ف اقرب وقت ممكن ... ولما رزق الله ع العربيات تجيله اوامر من طهران ... توصل لأبو المشاعل ... يستهبل مع اسرائيل ... يبقى انت كده لازم تجاهد لأخر قطرة دم مصريه ... مع ان المصريين ليسوا كل العرب ... ولا كل المسلمين ... !
يا أمة نامت حتى شخَرْت ... فلما استيقظت ... شَخَرَت لها الأمم ... !
قاتلكم الله ... كم تحتاجون من دماء ... لكى تتطهروا ... !
إذا كنت صادقاً ... لدرجة لا تصدق ... أنصحك ببعضٍ من الكذب ... فقليل منه فى تلك الحاله ... ضرورى لعدم تلف أعصابك ...!
مفيش أسهل من أنك تتدروشلى ... وتقولى الكذب كذب ... ولكنى فى هذه الحاله سأدعو عليك ... بأن يبتليك الله ... بأن تٌكذب حال صدقك ... لأرى ماذا أنت صانع ... !
ممكن احترمك لو هتعادينى علشان هدف سامى ... لو هتضرنى ... علشان مصلحه أعلى منى ومنك ... لو هتأذينى علشان قيمه ... بمعنى كلمة قيمه ... مش هعتبرك انسان اساسا ... لو اى حاجه من اللى فاتوا دووول حصلت علشان ... الفلوس ... لأن الفلوس لا هيه هدف سامى ... ولا اعلى منى ومنك ... ولا قيمه بمعنى كلمة قيمه ... !
غلطتك ... !
شئت أم أبيت ... فأنت الأن حيث أوصلتك افكارك ... وستكون غداً حيث تفكر الأن ... !
تموت الأُسدُ فى الغابات جوعاً ... ولحم الضأن يرمى للكلاب ... ! أرزاق ... وليه مش شايف أن الأسود أوفر حظاً من الكلاب ... على أقل تقدير عاشت أسود وماتت أسود ... بينما الكلاب ... عاشت كلاب ... وماتت كلاب ... !
سيظل يقول لها يا عاهره حتى تكون كذلك ...!
حسناً ... وماذا عنه إذا ظلت تقول له ما معناه ... !
تباً لكيد النساء ... لن أقول لك أنه يثير غثيانى ... فهذا تعبير أدبى مستهلك ... ده بيخلينى عايز أرجع كل اللى ف بطنى ... !
كانت ديونى ف الوقت ده وصلت لحوالى خمستاشر الف جنيه ... والبلد مش باينلها اى ضى ... ولا حتى ضى القناديل ... !
حضرت بالعدد اتنين انترفيو ... الاولانى كان فى عمارات العبور ... كان شركة مقاولات مش فاكر اسمها الوقت ... كان معاهم مشروع كبير ف الفسطاط ... فين الفسطاط دى يا ابو داوود ... الفسطاط دى منطقة تبع السيده زينب ... ماشى يا عم الحنجره ... خلاص ... جميل ... عايز كام يا هندزه ... معجبهمش اللى طلبته ... ما علينا ... لف وارجع على بورسعيد ...!
الانترفيو التانى ... كان مع الشركة اللى سافرت عمان واشتغلت فيها خلال الفتره اللى فاتت ... الانترفيو كان على ما اذكر ف شيراتون ... اللى هوه ع النيل ده ... مش عارف بقى يبقى شيراتون الجزيره ... ولا شيراتون النيل ... مش مهم اوى ...!
وانا ف الانترفيو ... من خبرتى كنت عارف انها شركة تعبانه وهتعب معاهم وكبيرى معاهم شهرين ... ده لو الريح طيب ... بس انا قلت بينى وبين نفسى ... اهو احسن م القاعده ... وع الاقل تسدد الديون اللى عليك ... وتجيبلك بريزتين ... تسأسأ نفسك بيهم ...!
سافرنا ... العمليه مشت ... الشركه كما توقعت ... بس بصفه عامه كان ربنا موفقنى ... بس ف نفس الوقت ... كنت عارف انى مش هقدر استمر معاهم ... كنت عايش اليوم بيومه ... حتى التلاجه مبمونهاش ... اليوم بيومه بمعنى الكلمه ... الاكل ف مطاعم ... وكبيرى وانا مروح اى حاجه اغير عليها ريقى علشان السيجاره ... وقد كان ... النهايه ... بأيدى مصريه ... كنت على يقين تام انى مش هرجع من عمان الا بأيدى مصريه ... صنع فى مصر ... وكان المتسبب فى رجوعى على عقيده ... او على يقين ... انه من جبابرة الارض ... وقرار رجوعى ... اشبع غريزته الفرعونيه العفنه ... بينما ... حقيقة الامر ذهابا ورجوعا ... قدريه بحته ... كنت مدفوعا بشكل قدرى ف الذهاب والعوده ... لم اشعر للحظه اننى قد سافرت لأنى المهندس النابغه اللى مجبتهوش ولاده ... مع ان لو اى حد غيرى كان سافر كان هيشعر بكده لأن ما لا يقل عن 3000 او 4000 مهندس كانوا فى تصفيات السفر ده ... تصفيات وليس تقديم ... ولم اشعر للحظه بأننى فاشل او غير ناجح حال عودتى ... لأن صاحب قرار عودتى ... هوه نفسه اللى فى أول مقابله معاه ... قالى أنه ومهندسى مكتبه ولأول مره من عشرين سنه يشكروا ف مهندس ... ولكنها امراض النفوس والضمائر المنعدمه ... والبيزنس القذر ... وغسيل الاموال ... و... و... و... اللهم اغننا بحلالك عن حرامك ... وبطاعتك عن معصيتك ... وبفضلك وكرمك وجودك عن من سواك ...!
السفريه كانت موفقه من الناحيه الماديه ... قدرت انى اشترى شقه فى مكان متواضع فى بورسعيد ... بس على اقل تقدير مرتاح نفسيا ... لان الشقه اللى كنت عايش فيها ... عليها نزاع ... واليومين اللى هنعشهم ف الدنيا مش هنعشهم ف قلق ... رميت كل الفلوس اللى معايا ف الشقه دى ... واشتريت الاجهزة اللازمه ... ومرتبه من اللى بتيجى ف التليفزيون ... ام سوست دى ... ورمتها على سجاده ... حتى مشترتش سرير ... متستغربش ... انا بقدر اعيش عيشة البؤس دى بس بمزاجى ... جبت رسيفير وخليت واحد صاحبى يظبط النايل سات والقمر الاوروبى ... وبصراحه الفقرى فقرى ... انى اشوف ع الاوروبى اى قلة ادب ... ابداااا ... كلهم اتحجبوا ... وبقوا بيصلوا ... !
المهم يا ابو دومه علشان مطولش عليك ... قول طوول ... كان الاستراتيجى بتاعى لما رجعت من السفر كالآتى ... اجيب شقه ... وارمى فيها شوية الاجهزة ... واجبلى اودة نوم ... واتجوز ... وبعد كده ادور على شغل ... متستغربش يا ابو دومه ... كل واحد واولوياته ...!
ااااااه ... عند امه ... عند امه يا ادهم ... يا ماما ... 33 ... دى ... لا يحق لها ان تفرح ... دى المفروض ... تزعل ... بس انا مش عايز ازعلها ... عامة ... سعدنا بكم ... ونرجو ان نكون ... قد اسعدناكم ... بلغى بيجين ... احتجاجى الرسمى على ضم القدس ... !
ماذا بعد الذهاب والعوده ... ماذا بعد اللقاء والرحيل ... ماذا بعد الشوق والحنين والفراق ... انها تلك الذكريات ... تبقى ... !
لم استطع الاحتفاظ بكل الصور ... لم استطع ادراك كل المعانى ... تختلط هناك فلسفات متعدده تناطح بعضها بعضا ... ما يثبته هذا ... ينفيه ذاك ... مقاييس الخطأ والصواب متعدده ... يختلف الجميع ... وتبقى القدره على اثبات ما تعتقده صحيحاً هى السلاح الوحيد فى مواجهة الاخر وما يعتقده صحيحاً ... لتجد ان الحقيقه شيئاً اخر بعيد كل البعد عن ما تعتقداه صحيحاً ...!
تقص عليهم بعض الحكايات ... تتباين وجهات النظر ... ما بين مؤيد ومعارض ... فلا المؤيد على صواب... ولا المعارض على خطأ ... انها القدرات المتفاوته ... على ادراك شىء ما وتخيله ... تحمله او عدم تحمله ... تقبله او عدم تقبله ... يذهب الجميع للنوم ... ويبقى القصص ... تاريخ روى بمعرفة صاحبه فقط ... وبعض من تلف الاعصاب المحترقه لاثبات اشياء قد تكون غير صحيحه او صحيحه ... لا جدوى من القصص ... لا جدوى من احد ... بدايات فهم الحياه ... ابجديات فهم الحياه ... لا جدوى من الكلام ... فالصمت اجدى ... لا جدوى من احد ... فالعزله اجدى ... لا جدوى من العزله ... فالموت اجدى ...!
يتفلسف فى كل واد ... يتحزلق فى كل فكره ... يرتدى افخم الثياب ... يتحدث فى كل شىء ... يحفظ اسماء جميع الكتاب والصحفيين والاعلاميين ... قارئاً نهماً ... يصلى مواظباً ... ناقدا حاذقاً... تدق طبول الجد ... فلا تجد منه اى جد ... نجح فى كل شىء ... إلا أن يكون شخصاً سوياً ... يفزع للملمات الشداد ... يهم لما يجب الهمه له ... وقالت له ... انا اتمنى ابنى يبقى زيك انما زوجى فلااا ... طلقنى ... فطلقها ... لم تكن ساقطه ... انا اعلم ذلك ... ولكنى وغيرى فزعنا و بصقنا على تصرفها ... مرت ايام ... فوجدتها على حق ... لم يخلقنا الله لنكون آلات بشريه ... لم يخلقنا الله لكى لا نغامر ابدا ... لم يخلقنا الله لكى نفكر مليون مره قبل ان نشترى حذاء جديد لعل هناك من يبيعه ارخص جنيها ... بصقت ع الكلاسيكيه الحياتيه ... لم اكن اتوقع ان اسأله فيرد سؤالى ... بصقت على أمه ... فقد كانت ساقطه ... وانا اعلم ذلك ... فقد جنت عليه ... ولم تجنى زوجته ...!
فالدم ... يحمل ما يحمل من كيمياء ... من ثقافه ... من معتقد ... من تاريخ عائلى ... الدم ... ليس تلك الكرات والكرات ... الدم اعمق من ذلك بكثير ... تتغير الظروف تتغير الاماكن تتغير الحالات ... ويبقى الدم ... حاملا معه ما لا يتغير من ميول ... من خوف ... من جرأه ... من حب ... من عطف ... من خداع ... !
الحسابات ... حسابات المكسب والخساره ... تؤخرنا كثيرا عن الاقدام على اى شىء ... نفترض فروضاً جدليه ... ليس لها اساس على ارض الواقع ... انها هناك فى مكان ما فى اذهاننا فقط ... قد ترفض عرضا ما ... لتخيلك انك تستحق الافضل ... ولكنك لا تحسب قيمة الوقت الضائع فى انتظار الافضل المجهول الذى قد لا يتحقق او يأتى ... كذلك رؤيتك وتخيلك عن الحياه تحجم من اقدامك ... الحياه قد تكون قصرا ... او فيلا ... او شقه دوبلكس ... او شقه كبيره نوعا ما ... او شقه ع السطوح ... او غرفه واحده ... انت لم تحقق اى شىء ... صدقنى ... انها عطايا من الله ... لو انت الان فى فيلا بمجهودك ... لما لم تحصل على قصرا بمجهودك ... انها ارزاق ... يجب ان تتقبلها ... ولا تعظم وتفخم من ذاتك الضئيله جدا ... !
المجتمع ... كلمه فضفاضه ... على مستوانا انا وانت ... المجتمع يبقى ... ابوك وامك واخواتك ... والاقارب المقربين جدا ... يعنى حسبة عشره خمستاشر واحد ... خليهم 100 بنى ادم ... ولكن ال100 بنى ادم دووول ... قد تكون افضلهم ... بمعنى الكلمه ... قد تكون رؤيتك افضل من رؤيتهم ... قد يكون تفكيرك افضل من تفكيرهم ... ولكن ... صدقنى ... ولا متصدقنيش ... ال100 بنى ادم دووول اثروا فيك اكبر تأثير ... ويمكن كمان همه اللى اخروك كتير ... اقعد مع اى حد سنه ف الاربعينيات ... مثلاً ... هيحكيلك عن قصص كتير كانت هتغير مجرى حياته ... هجره ... التحاق بكليات عسكريه ... مغامره ما ... سفر ما ... لعبه عنيفه كان بيحبها ... بنت كان هيتجنن عليها ... ويختتم كل ذلك بأن امه ... او ابوه ... او اخوه ... او ابن عمته ... هوه اللى ثبطه عن تحقيق الهدف ده ... بحب اللى سرهم ف عبهم اوووى ... !
تانى ... ما تراه انت قمة العقل ... اراه انا قمة الهسهس ... بالله عليك ايه فايدة النييش ... !